الامام العسكري عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - الفصل الثَّالث شَهَادَتُهُ الأَلِيْمَةُ

٩- السيد عبد العظيم الحسني الذي ينتهي نسبه إلى الإمام المجتبى عليه السلام. وكان عالماً فقيهاً زاهداً، معارضاً للسلطات الطاغية، وكان الأئمة يأمرون شيعتهم بالرجوع إليه. فقد روى أبو حماد الرازي وقال: دخلت على علي بن محمد (الإمام الهاديعليه السلام) بسر من رأى، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها، ولما ودعته قال لي:

«يَا حَمَّادُ! إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِنَاحِيَتِكَ فَسَلْ عَنْهُ عَبْدَ الْعَظِيمِ بْنَ عَبْدِ اللهِ الحَسَنِيَّ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَام» [١].

وقد اشتهر بين الشيعة في منطقة (الري) بالرغم من اختفائه وسرية أعماله حتى إذا مات، دُفن في بستان هناك، وأصبح قبره مزاراً للطائفة حتى اليوم.

١٠- عبد الله بن جعفر الحميري، الذي كان شيخ القميين ووجههم، وقد ألف كتباً كثيرة في حقول شتى، وقد قدم الكوفة زهاء عام التسعين بعد المائتين فسمع أهلها منه حديثاً كثيراً [٢].

١١- علي بن جعفر الهماني الذي كان- حسب البرقي- فاضلًا مرضيًّا، من وكلاء الإمامين الهادي والعسكري عليه السلام، وقد روى الكشي فيه حديثاً طريفاً، جاء فيه: أنه حبس في عهد المتوكل العباسي لصلته بالإمام الهادي عليه السلام فلما طال حبسه وعد أحد أمراء العباسيين (واسمه عبد الله بن خاقان) بثلاثة آلاف دينار ليكلم المتوكل فيه، فلما كلمه قال: يَا عُبَيْدَ اللهِ لَوْ شَكَكْتُ فِيكَ لَقُلْتُ إِنَّكَ رَافِضِيٌّ، وأضاف: هَذَا وَكِيلُ فُلَان (يعني الإمام الهادي عليه السلام) وَأَنَا عازم عَلَى قَتْلِه، فلما


[١] حياة الإمام الحسن العسكري، ص ١٥٠

[٢] حياة الإمام الحسن العسكري، ص ١٥١.