بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧ - في سند دعاء الصباح وشرح بعض لغاته
تعالى " ففروا إلى الله " [١] " لاجيا " أي ملتجيا، يقال: لجأت لجأ بالتحريك وملجأ " من فرط أهوائي " الفرط بسكون الراء التجاوز عن الحد، وقد عرفت أن الهوى بالقصر هوى النفس، والأهواء جمعه " وعلقت " أي تعلقت " بأطراف حبالك " أي حبال كرمك " أنامل ولائي " أنامل جمع أنملة، وهي رؤوس الأصابع ويقال: بينهما ولاء بالفتح أي قرابة.
" فاصفح اللهم " يقال: صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه " عما أجرمته " الجرم والجريمة الذنب، يقال: جرم واجترم بمعنى، وفي بعض النسخ " عما كان " " من زللي " يقال: زللت يا فلان تزل زليلا إذا زل في الطين، أو منطق، وقال الفراء: زللت بالكسر تزل زللا والاسم الزلة " وخطائي " الخطاء بالقصر نقيض الصواب، وقد يمد، وقرئ بهما " ومن قتل مؤمنا خطأ " [٢].
" وأقلني " من الإقالة أي خلصني " من صرعة دائي " أي مرضي، يقال:
صارعته فصرعته صرعا بالكسر لقيس، وصرعا بالفتح لتميم، والصرعة مثل الركبة والجلسة، والصرع علة معروفة " سيدي ومولاي " أي ناصري ومتولي أمري " ومعتمدي " أي محل اعتمادي أو الذي اعتمدت عليه " ورجائي " اي مرجوي " وغاية مناي " أي نهاية مقاصدي " في منقلبي " قلبت الشئ فانقلبت أي انكب والمنقلب يكون مصدرا ومكانا، مثل منصرف، والمراد ههنا هو المكان، قال الله تعالى: " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " [٣] " ومثواي " يقال: ثوى بالمكان يثوي ثواء وثويا أي أقام.
" إلهي كيف تطرد " الطرد الابعاد، والطرد بالتحريك، تقول طردته فذهب " مسكينا " قيل هو الذي لا شئ له، وهو أبلغ من الفقر، وقوله تعالى " وأما السفينة فكانت لمساكين " [٤] فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب سفينتهم، أو لان
[١] الذاريات: ٥٠.
[٢] النساء: ٩٢.
[٣] الشعراء: ٢٢٧.
[٤] الكهف: ٧٩.