بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩
استكتب من خلصاء تلامذته كتّابا لانجاز هذه العزمة القويمة [١] و اختار من خلصائه أعوانا يمدّونه بموادّ من العلوم و الفنون، و يحصّلون له المصادر من شتّى الآفاق حتّى تمكّن و اتّسع في هذا النطاق.
ثمّ صدّر كلّ باب بما يناسبه من آيات اللّه البيّنات [٢] مع تفسير موجز لها يكشف عن وجه مرادها النقاب، و ذيّل كلّ حديث بما يوضح مشكلاته و يبين معضلاته أو يفسّر غرائب ألفاظه و عباراته، و أحيانا ألحق بالأبواب مباحث علميّة:
فلسفيّة أو كلامية، لا غنى للباحث الطالب من مطالعتها و التدبّر فيها.
نتيجة الكلام:
و لعلّك بعد ما أحطت خبرا بما تلوناه عليك، ثمّ أشرفت على هذا الفهرس القيّم و سبرت ما فيه، لا تكاد ترتاب في أنّ حامل هذا اللواء الثقافي الأعظم و الجاهد في سبيل هذا المشروع المقدّس أعنى إخراج هذه الموسوعة الكبرى دائرة معارف المذهب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار كان هو نفسه القدّوسيّ و أنّ أعوانه و كتّابه من العلماء و الفضلاء إنّما كانوا أكرة يعاونونه في إجراء هذه الفكرة الصالحة و رفع بنيانه القويم [٣].
[١] و قد كانت الكتاب يستخرجون الأحاديث من تلك المصادر العشرة المفهرسة طبقا لما رتبه العلامة المؤلّف في هذا الفهرس و يكتبون رمز الفهرس هامش النسخة ليسهل لهم مراجعة المصادر حين المقابلة و التصحيح، و كثيرا ما كنت أرى في هامش النسخ الاصلية التي نقابل طبعتنا من بحار الأنوار عليها، رموزا من هذا الفهرس بالحروف الابجدية و رغم جهدى الجاهد لا أهتدى الى كشفها و الظفر بالمراد منها.
[٢] و لو جمع هذه الآيات الكريمة تحت عناوين أبوابها و طبع مجلدا على حدة لكان أحسن جامع الف في تفصيل الآيات و تبويب آى الذكر الحكيم.
[٣] قد مضى شطر من هذا البحث في ج ١٠٥ ص ٣٠- ٣٣ باقتضاء المقام راجعه ان شئت.