بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥
الجزء الثالث بعد المائة
مقدّمة:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على رسوله محمّد و عترته الطاهرين و اللّعنة على أعدائهم أجمعين.
و بعد: فهذا الجزء الّذي قدّمناه بين يدي القراء الكرام، يحوي بين دفّتيه أثرا خالدا ثمينا من الآثار القيّمة النفيسة، و تراثا ذهبيّا من تراث العلم و الثقافة و قد كان كنزا اختبي به في زوايا المكتبات [١] لم تصل إليه يد الباحث منذ صدر من يمنى مؤلّفه الفذّ العبقريّ البطل، محبي دارس العلوم، و مجدّد الآثار و الرّسوم مولانا العلّامة محمّد باقر المجلسيّ، أسبغ اللّه عليه شآبيب رحمته، و أسكنه بحبوحة جنّة.
ألا و هو الّذي أسماه مؤلّفه العلّامة- فهرس مصنّفات الأصحاب- و حقيق أن نسمّيه فهرس مآخذ بحار الأنوار، و قد كان هو الأساس الأوّل لتأليف هذه الموسوعة الاسلاميّة الكبرى، و الحجر الأساسيّ لتدوين هذه المدوّنة العلميّة:
دائرة معارف المذهب و الدين.
فقد كان- قدّس اللّه لطيفه- تنبّه إلى أنّ جلّ مؤلّفات أصحابنا الإماميّة- رضوان اللّه عليهم- في فنون الأخبار و شتّى الآثار، غير منتظمة تنظيما يسهل للطالب أن يعثر منها على ما يطلبه من دررها الجمان و لا مبوّبة أبوابا يردها الباحث الثقافيّ فيصدر منها بما يبتغيه من لئاليها الحسان، و لا ذات عناوين فنيّة [٢] يلفت أنظار
[١] و لذلك لم يذكر هذا الكتاب القيم الثمين في فهرس مؤلّفاته قدّس سرّه.
[٢] فبعضها كالامالى (مجالس الشيخ الطوسيّ- مجالس المفيد- مجالس الشيخ الصدوق، الاختصاص ...) ليس لاخبارها المتشتتة المنثورة فيها عنوان أبدا، و لا تمتاز.