ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٧ - الحديث ٢٩
عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُهْبِطُ مَلَكاً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُهُ فِي فُرَاتِكُمْ هَذَا وَ مَا مِنْ نَهَرٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ.
[الحديث ٢٣]
٢٣أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍقَالَ الرَّبْوَةُ نَجَفُ الْكُوفَةِ وَ الْمَعِينُ الْفُرَاتُ
الحديث الثالث و العشرون:
قوله تعالى وَ آوَيْناهُما [١] أي: عيسى و مريم" إِلى رَبْوَةٍ" قال البغوي: الربوة المكان المرتفع من الأرض. انتهى.
و قال البيضاوي: أرض بيت المقدس، فإنها مرتفعة، أو دمشق، أو رملة فلسطين، أو مصر، فإن قرأها على الربا" ذاتِ قَرارٍ" مستقر من الأرض منبسطة، و قيل: ذات ثمار و زروع، فإن ساكنيها يستقرون فيها لأجلها.
" وَ مَعِينٍ" ماء معين طاهر جار، فعيل من معن إذا جرى، و أصله الأبعاد في الشيء، أو من الماعون و هو المنفعة، لأنه نفاع، أو مفعول من عانة إذا أدركه بعينه لأنه لظهوره مدرك بالعيون وصف ماءها بذلك، لأنه الجامع لأسباب التنزه و طيب المكان [٢]. انتهى.
أقول: إنما فسرها بأرض بيت المقدس و غيرها لكون مريم في تلك الناحية،
[١]سورة المؤمنون: ٥٠.
[٢]تفسير البيضاوي ٢/ ١٢٢.