ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤ - الحديث ١٣٣
وَ أَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكُمْ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ دُونَكُمْ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ فَصَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ تَقَدَّمَ عَلَيْكَ وَ سَدَّ عَنْكَ
قال في القاموس: عيسى كلمة الله لأنه انتفع به و بكلامه [١]. و الحاصل أن المتكلم بكلامه يظهر ما أراد إظهاره من الحقائق، و الله
تعالى بخلقهم عليهم السلام أظهر ما أراد إظهاره من علومه و معارفه و جلالة شأنه. و يحتمل أن يكون المراد أن ولايتهم و الإيمان بهم كلمة بها يتقى من
النار، فهاهنا تقدير مضاف، إما في اسم أن أو خبره، أي: أن ولايتك كلمة التقوى، أو
أنك ذو كلمة التقوى، و مثل هذا الحمل على جهة المبالغة شائع. قوله عليه السلام: باطل مدحوض
و في القاموس: دحضت الحجة دحوضا بطلت و أدحضتها [٢].
قوله عليه السلام: أنت أول مظلوم أي: من الأئمة عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه و آله.
قوله عليه السلام: و احتسبت أي: كان صبرك أو سائر أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر.
[١]القاموس المحيط ٤/ ١٧٢.
[٢]القاموس المحيط ٢/ ٣٣٠.