ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥ - الحديث ١١٨
وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَ ظَلَمَكَ وَ غَصَبَكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكَ وَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً قَاتَلَتْكَ وَ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ خَذَّلَتْ عَنْكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ
لَها
[١]". أي: مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه
قبل النزول إلى مطمورة الجسد شهيدا و شاهدا و مشهودا بالمعاني التي سلفت. الثالث: أن يكون اللام صلة للشهادة، أي: مضيت شاهدا لما كنت عليه من الدين،
شهيدا عالما به، و مشهودا بأنك عملت به. الرابع: أن تكون اللام للتعليل للشهادة، بناء على تقديم الشهيد، أي:
إنما قتلوك و صرت شهيدا لكونك على الحق. الخامس: أن يكون للظرفية، و كلمة" على" تعليلية، أي: مضيت
في السبيل الذي لأجله صرت قتيلا و شاهدا و شاهدا على الأمة و مشهودا عليك. السادس: أن يكون اللام ظرفية أيضا، و يكون المعنى مضيت في سبيل كنت
متهيئا له موطنا نفسك عليه، و هو الموت، كما يقال: فلان على جناح السفر، فتكون
كناية عن كونه عليه السلام مستعدا للموت غير راغب عنه، و الله يعلم. قوله عليه السلام: عن رسوله و عن الإسلام و عن أهله
[١]سورة الزلزلة: ٥.