ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٢ - الحديث ٣٤٧
صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ وَ الْآخَرُ خُمُسَيِ الثَّمَنِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْعِشْرِينَ قَالَ لِصَاحِبِ الثَّلَاثِينَ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ قَالَ قَدْ أَنْصَفَهُ.
[الحديث ١٤]
١٤وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عفِي رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا دِينَارَيْنِ وَ اسْتَوْدَعَهُ آخَرُ دِينَاراً فَضَاعَ دِينَارٌ مِنْهُمَا قَالَ يُعْطِي صَاحِبَ الدِّينَارَيْنِ دِينَاراً وَ يَقْتَسِمَانِ الدِّينَارَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ
الأصحاب، و مستندهم رواية إسحاق بن عمار، و المصنف رحمه الله عمل
بمقتضى الرواية من غير تصرف، و قبله الشيخ و جماعة. و فصل العلامة فقال: إن أمكن بيعهما منفردين وجب، ثم إن تساويا فلكل
واحد ثمن ثوب و لا إشكال، و إن اختلفا فالأكثر لصاحبه، و كذا الآفل بناء على
الغالب، و إن أمكن خلافه، إلا أنه نادر لا أثر له شرعا. و إن لم يمكن صار كالمال
المشترك شركة إجبارية، كما لو امتزج الطعامان، فيقسم الثمن على رأس المال، و عليه
ينزل الرواية. و أنكر ابن إدريس ذلك كله و حكم بالقرعة، و هو أوجه من الجميع لو لا
مخالفة المشهور و ظاهر النص، مع أنه قضية في واقعة [١]. الحديث الرابع عشر:
و قال في الدروس: لو أودعه أحدهما دينارين و الآخر دينارا فضاع دينار أحدهما و اشتبه، ففي رواية السكوني" لصاحب الدينار نصف دينار و للآخر الباقي" و العمل بها مشهور، و هنا الإشاعة ممتنعة. و لو كان ذلك في أجزاء ممتزجة، كان الباقي أثلاثا.
[١]المسالك ١/ ٢٦٨.