ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٠ - الحديث ٢٦٦
[الحديث ٥٦]
٥٦عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ ظَرِيفٍ بَيَّاعِ الْأَكْفَانِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُلَامٍ لِي كُنْتُ أَذِنْتُ لَهُ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ مَالُ النَّاسِ وَ قَدْ أُعْطِيتُ بِهِ مَالًا كَثِيراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ بِعْتَهُ لَزِمَكَ مَا عَلَيْهِ وَ إِنْ أَعْتَقْتَهُ فَالْمَالُ عَلَى الْغُلَامِ وَ هُوَ مَوْلَاكَ
الحديث السادس و الخمسون:
قوله: و قد أعطيت به مالا كثيرا على بناء المجهول، أي: يشترونه مني بثمن جزيل. و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم، أي: بذلت ما لا كثيرا في أداء ديونه، و الأول أظهر.
و قال المحقق في الشرائع: و إن أعتقه قيل: يستقر في ذمة العبد. و قيل:
بل يكون باقيا في ذمة المولى، و هو أشهر الروايتين [١].
و قال في المسالك: محل النزاع ما إذا استدان العبد بإذن المولى لنفسه.
أما لو استدان للمولى فهو على المولى قولا واحدا، نبه عليه في المختلف، و القولان للشيخ رحمه الله، أو لهما في [غير] [٢] الاستبصار، و تبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف، استنادا إلى روايتين لا تنهضان حجة فيما خالف القواعد الشرعية، فإن العبد بمنزلة الوكيل، و إنفاقه للمال على نفسه في المعروف بإذن المولى إنفاق لمال المولى، فيلزمه كما لو لم يعتق، و يشهد للقول الثاني صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام، و هو الأقوى [٣].
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٧٠. [٢]الزيادة من المصدر. [٣]المسالك ١/ ٢٢٣.