ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٧ - الحديث ٢٥٨
سُوءَ الْحِسابِإِنَّمَا خَافُوا أَنْ يَجُورَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَا وَ اللَّهِ مَا خَافُوا إِلَّا الِاسْتِقْضَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ فَمَنِ اسْتَقْضَى فَقَدْ أَسَاءَ.
[الحديث ٥١]
٥١عَنْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عالْمَرْأَةُ تَسْتَدِينُ عَلَى زَوْجِهَا وَ هُوَ غَائِبٌ فَقَالَ يَقْضِي عَنْهَا مَا اسْتَدَانَتْ بِالْمَعْرُوفِ
و قال في القاموس: قضى غريمه دينه إياه، و استقضى فلانا طلب إليه أن
يقضيه [١]. انتهى. و استشهاده عليه السلام بالآية، لأن الله تعالى سمى المناقشة و
المداقة في الحساب سوءا، و إن كان من يفعل الله تعالى به ذلك يستحقه لسوء أعماله،
فلا ينافي طلب الحق الإساءة، و إن كان ما يفعله الإنسان مذموما، و ما يفعله الله
تعالى ممدوحا. الحديث الحادي و الخمسون:
قوله: فقال يقضي عنها الظاهر أن قوله" فقال" تأكيد لقوله" قال" سابقا، و لعله زيد من النساخ.
قال الوالد برد الله مضجعه: أي تجب القضاء فيما أنفقت على نفسها إذا لم تكن أسرفت. أو يكون أعم منه و مما أنفقت على العيال الذين لم يجب عليه نفقتهم، لأنه لما لم يخلف نفقتهم، فكأنه رضي بقرضها لهم، كما هو المتعارف، فقوله عليه السلام" بالمعروف" شامل للجميع.
[١]القاموس المحيط ٤/ ٣٧٩.