ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٨ - الحديث ٢٣٥
[الحديث ٣٨]
٣٨عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْغَائِبُ يُقْضَى عَنْهُ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَ يُبَاعُ مَالُهُ وَ يُقْضَى عَنْهُ وَ هُوَ عَنْهُ غَائِبٌ وَ يَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ وَ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِكُفَلَاءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَلِيّاً
و تخصيص ذكر البيع في الثاني لعله لكونه الفرد الأخفى، لئلا يتوهم
عدم جوازه بدون رضا المالك. فلو رضي الديان بالمتاع، يقسمه بينهم. و يحتمل تعميم البيع بحيث يشمل التقويم على الغرماء. و يمكن القول
بوجوب البيع و إن رضوا بالمتاع، كما هو ظاهر الخبر، دفعا للتهمة، أو تأديبا له،
لعدم رضاه بالقسمة. الحديث الثامن و الثلاثون:
و أرجع الوالد العلامة طاب مضجعه الضمير في" عنه" إلى أحمد بن محمد ابن عيسى، أو ابن خالد، و قال: الظاهر الاشتباه، فإن الكليني ذكر الخبر السابق عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ثم ذكر هذا الخبر و قال: أحمد بن محمد، فتوهم الشيخ أنه أحمد السابق، و قال:" عنه" كما يفعل هكذا كثيرا. لكنه هنا ليس كذلك، بل الكليني يروي عن أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال. و لو كان أحمد أحدهما كان المناسب الحسن بن علي و أمثاله لا علي بن الحسن. و مثل هذا السند كثير في الكافي، و اشتبه على كثير من الفضلاء، فتدبر.
قوله عليه السلام: إذا قامت البينة عليه ذهب جماعة من الأصحاب هنا إلى اليمين مع البينة استظهارا، إلحاقا له بالميت، و ظاهر الخبر عدمه، و تعليلهم في ذلك معلول.