ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٢ - الحديث ٢٣٤
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِعَرْضٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي مَا لِفُلَانٍ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَرُدُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَالَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ
و أكثر الأصحاب لم يعملوا بظاهره. و قال الشهيد الثاني رحمه الله: عمل بمضمونها الشيخ و ابن البراج، و
المستند ضعيف مخالف للأصول، و ربما حملناه على الضمان مجازا، أو على فساد البيع،
فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع، و يبقى الباقي
لمالكه، و الأقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع [١]. انتهى. و يمكن حملهما على الاستحباب. و قال العلامة في القواعد: و يصح بيع الدين على من هو عليه و على
غيره، فيجب على المدين دفع الجميع إلى المشتري، و إن كان الثمن أقل على رأي [٢]. و قال المحقق الشيخ علي رحمه الله: هذا هو الأصح، خلافا للشيخ حيث
أوجب دفع قيمة ما دفعه المشتري إلى صاحب الدين، تعويلا على رواية ضعيفة، و الأكثر
على خلافه. و دلائل الكتاب و السنة تدل على استحقاق الجميع. و لا يخفى أنه لا بد
من رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويين، و قد نبه به المصنف في كلامه بعد. و
كذا يشترط رعاية شروط الصرف لو كانا من الأثمان. و منع ابن إدريس من بيع الدين على
غير من هو عليه، و هو ضعيف [٣]. انتهى.
[١]المسالك ١/ ٢٢٢. [٢]قواعد الأحكام ص ١٥٦. [٣]جامع المقاصد ١/ ٢٦٩.