ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٨ - الحديث ٢٣٤
[الحديث ١٧]
١٧ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَضْمَنُهُ ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ فَقَالَ إِذَا رَضِيَ بِهِ الْغُرَمَاءُ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ.
[الحديث ١٨]
١٨ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ وَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ إِنْ كَانَ وَزَنَهَا لَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
و
منه حديث الزكاة: من أعطاها مؤتجرا بها «١». الحديث
السابع عشر: صحيح. و
يدل على اشتراط رضا المضمون له في الضمان، و أنه ناقل، و عليهما الأصحاب. الحديث
الثامن عشر: ضعيف. قوله:
و إن كان وزنها له أي: عزل الدراهم من ماله، و لكن لم يقبضه. و
في الكافي" قد صرها" «٢» أي: جعلها في الصرة ليدفعها إليه. قوله:
إلا ثلاثة أيام لأن لكل أحد حق الضيافة ثلاثة أيام. و
قال في الدروس: يكره للمدين النزول على الغريم، فإن نزل فالإقامة ثلاثة
(١) نهاية ابن
الأثير ١/ ٢٥. (٢) فروع
الكافي ٥/ ١٠٢.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٩، ص: ٤٩٩ [الحديث
١٩] ١٩ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ
سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَنْزِلُ عَلَى
الرَّجُلِ وَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ نَعَمْ
يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ لَا يَأْكُلُ بَعْدَ ذَلِكَ
شَيْئاً. [الحديث
٢٠] ٢٠ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ
قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لَا
يَقْدِرُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ لَا عَلَى وَلِيٍّ لَهُ وَ لَا يَدْرِي بِأَيِّ
أَرْضٍ هُوَ قَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْهُ
أَنَّ نِيَّتَهُ الْأَدَاءُ
فما
دون، و يكره الأزيد. و قال الحلبي: يحرم الزائد. و في رواية سماعة: لا يأكل من
طعامه بعد الثلاثة. و يستحب احتساب هدية الغريم من دينه، لرواية عن علي عليه
السلام، و يتأكد فيما لم تجر عادته به «١». الحديث
التاسع عشر: موثق. قوله
عليه السلام: ثم لا يأكل قال الوالد العلامة نور الله مضجعه: النهي عن الأكل بعد
الثلاثة محمول على الكراهة، للأخبار الكثيرة الدالة على الجواز. الحديث
العشرون: كالصحيح. قوله:
و لا على ولي له كالوكيل و الحاكم، فحينئذ يكفيه نية الأداء، و تجب الوصية به. و
إن عزله من ماله و أشهد عليه شهودا، كان أحسن و أحوط. و لو عرفه سنة فإنه بمنزلة
اللقطة- كما سيجيء- كان أحوط، كذا ذكره الوالد العلامة قدس الله سره.
(١) الدروس ص ٣٧٢.