ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٧ - الحديث ٢٣٤
[الحديث ١٦]
١٦ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ كَفَنِهِ قَالَ يُكَفَّنُ بِمَا تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَتَّجِرَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ فَيُكَفِّنَهُ وَ يُقْضَى بِمَا تَرَكَ دَيْنُهُ
و
الظاهر أن المراد أن رضاك ببيعه لدينك إخراج و إن لم تجبره عليه، و حينئذ يكون
محمولا على المبالغة في الكراهة، و الله أعلم. الحديث
السادس عشر: صحيح. و
يدل على أن الكفن مقدم على الدين. قوله:
بقدر كفنه أي: و تركته منحصرة في كفنه و دينه يساوي كفنه. قوله
عليه السلام: إلا أن يتجر يحتمل أن يكون مشتقا من الأجر و التجارة. و على الثاني
فالظاهر أن المراد التجارة الأخروية. و يحتمل على بعد أن يكون المراد أنه يكفنه من
ماله و يتجر بكفنه، و يؤدي من ربحه دينه. و
في النهاية: في حديث الأضاحي" كلوا و ادخروا و اتجروا" أي: تصدقوا
طالبين الأجر بذلك، و لا يجوز فيه اتجروا بالإدغام، لأن الهمزة لا تدغم في التاء،
و إنما هو من الأجر لا من التجارة، و قد أجازه الهروي، و استشهد بقوله عليه
السلام" من يتجر فيقوم فيصلي معه". و الرواية إنما هي يأتجر، و إن صح
فيها يتجر، فيكون من التجارة لا الأجر، كأنه بصلاته معه قد حصل تجارة أي: مكسبا،