ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٧ - الحديث ١٩٩
بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ إِلَّا إِذَا أَمِنُوا الضَّرَرَ يَطْلُبُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرُّخَصَ وَ الْمَعَاذِيرَ يَتَّبِعُونَ زَلَّاتِ الْعُلَمَاءِ وَ فَسَادَ عِلْمِهِمْ يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ مَا لَا يَكْلُمُهُمْ
من
القوم أو لأكل أهل الزمان، و من الثاني العلماء. قوله
عليه السلام: يتقرءون بالهمز، أي: يتعبدون، فقوله" و يتنسكون" عطف تفسير
له. قال
في الصحاح: و جمع القاري قرأة مثل كافر و كفرة، و القراء المتنسك، و قد تقرأ أي:
تنسك، و الجمع قراءون «١». و
قال: تنسك تعبد «٢». انتهى. و
يحتمل أن يكون المراد بالقراءة هنا معناها المعروف، ليكون قوله"
يتنسكون" تأسيسا لا تأكيدا. انتهى. و
يمكن أن يكون يتقرون بتشديد التاء بغير همز من الوقار، لكنه بعيد. قوله:
حدثاء أي: فتيان شبان، أو على أخلاقهم. و في أكثر نسخ الكافي: حداثا «٣». قوله
عليه السلام: يتبعون زلات العلماء أي: يفتشون عيوب العلماء للحسد، أو يتابعون
عيوبهم. "
و فساد علمهم" أي: يفتشون أغلاط العلماء، ليظهروا على الناس جهلهم،
(١) صحاح اللغة
١/ ٦٥. (٢) صحاح اللغة
٤/ ١٦١٢. (٣) فروع
الكافي ٥/ ٥٥، ح ١، و فيه: حدثاء.