ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٠ - الحديث ١٨٥
وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً.
[الحديث ٩]
٩ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ جَمِيعاً فَقَالَ لَا فَقِيلَ وَ لِمَ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُطَاعِ الْعَالِمِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمُنْكَرِ لَا عَلَى الضَّعَفَةِ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا إِلَى أَيٍّ مِنْ أَيٍّ يَقُولُ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَهَذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ
قوله
صلى الله عليه و آله: و فسق شبابكم قال في الصحاح: الشباب جمع شاب «١». الحديث
التاسع: ضعيف. قوله:
يقول من الحق إلى الباطل يحتمل أن يكون هذا كلام الراوي في تفسير كلامه عليه
السلام" إلى أي من أي" أي: لا يعلمون أنهم يهدونهم من الحق إلى الباطل،
أو بالعكس. و
أن يكون كلامه عليه السلام، فيكون" يقول" بمعنى يدعو، أو مضمنا معناه
أي: يدعو هذا الضعيف الناس من الحق إلى الباطل. قوله
تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ الظاهر
اختصاص الحكم بالمعصوم صلوات الله عليه، فيحتمل على عموم
(١) صحاح اللغة
١/ ١٥١.