ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٢ - الحديث ١١١
الْحَرْبُ خُدْعَةٌ يَقُولُ تَكَلَّمُوا بِمَا أَرَدْتُمْ
أقول: و يحتمل أن يكون المراد الخطف بعد الموت، و هو شر الموت، بأن
لا يدفنه أحد حتى تأكل لحمه الطيور، كذا ذكره الوالد العلامة طاب ثراه. قوله صلى الله عليه و آله: الحرب خدعة
و قال الكرماني في شرح البخاري: أفصحها فتح فسكون، بمعنى أنها تنقضي بخدعة واحدة. و روي أنه قال يوم الأحزاب لما بعث نعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش و غطفان و اليهود. يعني: أن المماكرة في الحرب أنفع من المكاثرة، و ظاهره إباحة الكذب فيها، لكن التعريض أولىس [٢]. انتهى.
أقول: الأخير أظهر من أخبارنا كما لا يخفى.
قوله عليه السلام: يقول تكلموا قال الوالد العلامة طاب مضجعه: كأنه كلام الصادق عليه السلام في تفسير كلام الرسول صلى الله عليه و آله، يعني: معناه أنه يجوز الخداع في الحرب، فتكلموا بكل ما يرجى به الغلبة على العدو. و الخدعة غير الغدر، و هو أن يتكلم
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ١٤.
[٢]شرح الكرماني ١٣/ ٣٢.