ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٢ - الحديث ٦٣
فَأَمَّا الْوُلْدُ الْكِبَارُ فَهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ وَ أَمَّا الدُّورُ وَ الْأَرَضُونَ فَهِيَ فَيْءٌ وَ لَا تَكُونُ لَهُ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ أَرْضُ جِزْيَةٍ لَمْ يَجْرِ فِيهَا حُكْمُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُ احْتِيَازُهُ وَ إِخْرَاجُهُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً إِلَى خَثْعَمٍ فَلَمَّا غَشِيَهُمْ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَعْطُوا الْوَرَثَةَ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلَاتِهِمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ ع أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ
الحديث الثاني:
قوله صلى الله عليه و آله: أعطوا الورثة نصف العقل لم أر من أصحابنا من تعرض لهذا الحكم، و يظهر من المصنف و الشيخ في التهذيب العمل به، و الخبر مذكور في كتب المخالفين.
قال في النهاية و مجمع البحار: العقل الدية، و منه الحديث" فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل فأمر صلى الله عليه و آله لهم بنصف العقل" إنما أمر بالنصف بعد علمه بإسلامهم، لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه و جناية غيره، فتسقط حصة جنايته من الدية [١]. انتهى.
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢٧٩- ٢٨٠.