ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٨ - الحديث ٦٠
سَوَاءٌ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ أَ تَقْرَؤُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَأَ تَقْرَأُ- قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ فَاسْتِثْنَاءُ اللَّهِ وَ اشْتِرَاطُهُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْهُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَمَّنْ أَخَذْتَ ذَا قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَالَ فَدَعْ ذَا فَإِنْ هُمْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ فَقَاتَلْتَهُمْ وَ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ قَالَ أُخْرِجُ الْخُمُسَ وَ أَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُمُسِ مَنْ تُعْطِيهِ قَالَ حَيْثُ سَمَّى اللَّهُ قَالَ وَ تَقْرَأُ- وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى
أنه يعلمونه. و في الكافي بزيادة قوله" قال: و إن كانوا مشركي العرب و عبدة
الأوثان؟ قال: سواء" [١]. و لا خلاف في مشركي
العرب أنه لا يقبل منهم الجزية بين الخاصة و العامة. و جملة القول فيها: أنه لا خلاف بيننا في أنه تقبل الجزية من اليهود
و النصارى و المجوس، و لا خلاف في عدم قبول الجزية من غيرهم عندنا. و اختلفت العامة في ذلك اختلافا كثيرا: فالشافعي وافقنا في القول. و
قال أبو حنيفة: تقبل من جميع الكفار إلا العرب. و قال أحمد: تقبل من جميع الكفار
إلا عبدة الأوثان من العرب. و قال مالك: إنها تقبل من جميعهم إلا مشركي قريش لأنهم
ارتدوا. و قال الأوزاعي و سعيد بن عبد العزيز: إنها تقبل من جميعهم. قوله: فاستثناء الله
[١]فروع الكافي ٥/ ٢٥.