ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٣ - الحديث ٥١
[الحديث ٣]
٣الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عأَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَجْعَلُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْماً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ الْخَبَرَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍأَنَّ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْماً لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ هُوَ أَنَّ لِلْفَارِسِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ كَانَ لَهُ سَهْمَانِ لَهُ وَاحِدٌ وَ لِفَرَسِهِ وَاحِدٌ وَ إِذَا كَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لَهُ سَهْمٌ وَ لِفَرَسَيْهِ سَهْمَانِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا قَبْلَ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ أَفْرَاسٌ لَمْ يُسْهَمْ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ مِنْهَا وَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عأَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يُسْهِمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ وَ سَهْماً لَهُ وَ يَجْعَلُ لِلرَّاجِلِ سَهْماً
الحديث الثالث:
و قيل: حسن أو موثق.
الحديث الرابع: ضعيف.
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: لا يخفى أن الخبر كالسابق محتاج إلى التأويل و لا يكشف عن شيء. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
و أقول: في بعض النسخ" لفرسيه" بصيغة التثنية، و لعله كان كذلك في نسخة الشيخ.
ثم اعلم أن الأخبار من طرق العامة أيضا في ذلك مختلفة، لكن معظمهم على القول بالثلاثة، فيمكن حمل خبر الثلاثة على التقية، لكن أبا حنيفة مال إلى السهمين،