ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٣ - الحديث ١٢
وَ أَنَّهُ لَا يُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَ أَنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ وَ حُرْمَةَ الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنِينَ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى عَدْلٍ وَ سَوَاءٍ
النسخ المعنى: أنه لا يؤمن و لا يجار حرمة إلا بإذن أهل الغازية، و
لا يتفرد أحد بالأمان، بل لا يجير إلا بمصلحتهم. و على نسخة الأدون لعل المراد أنه لا ينبغي أن يدعو إصلاح أ دونهم
أيضا، لدنو رتبته عندهم، بل لا يجيروا إلا باتفاق من رأيه أيضا. و أما على نسخة لم يوجد فيها كلمة" لا" فلعل قوله"
يجار" مأخوذ من الجور، و يكون تعليلا للسابق، أي: إن لم يكن الحرب بينهم نوبة
يلزم جور حرمة و ظلمها بغير إذن أهل هذه الحرمة. و يمكن الحمل على هذا النهج على تقدير كونه من الإجارة و الأمان، إذا
حمل الفقرة السابقة على ما ذكرنا لا ما ذكره صاحب النهاية. و على التقديرين
يكون" إلا" بمعنى" الغير". قوله صلى الله عليه و آله: و أن الجار كالنفس
و يحتمل أن يكون حالا عن المجار لا المجير، فيحتمل أن يكون المضار على صيغة المفعول أيضا.
قوله صلى الله عليه و آله: لا يسالم مؤمن قال في النهاية: السلم و السلم لغتان في الصلح، و منه كتابه بين قريش و الأنصار