ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٧ - الحديث ٢
الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكُمْ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَ كُفَّ عَنْهُمْ ادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كُفَّ عَنْهُمْ وَ ادْعُوهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَ كُفَّ عَنْهُمْ وَ إِنْ أَبَوْا أَنْ يُهَاجِرُوا وَ اخْتَارُوا دِيَارَهُمْ وَ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تُجْرِي لَهُمْ فِي الْفَيْءِ مِنَ الْقِسْمَةِ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ أَبَوْا هَاتَيْنِ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَفَإِنْ أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ
تقدير الإسلام بين الهجرة و عدمها. و يحتمل أن يخص الحكم بمشركي أهل
الكتاب. و الثلاث: الإسلام مع الهجرة، أو الإسلام بدونها، أو الجزية. قوله: إلا أن يجاهدوا في سبيل الله
و على ما في الكتاب يمكن أن يكون استثناء منقطعا، أي: ليس لهم من الغنيمة شيء، و لكن عليهم الجهاد.
قوله صلى الله عليه و آله: فادعوهم إلى إعطاء الجزية أي: إن كانوا من أهل الكتاب. و يمكن أن يخص الحكم أولا بهم كما أومأنا إليه.
و قال في النهاية: فيه" لا عقر في الإسلام" كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي: ينحرونها و يقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله. و العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف و هو قائم [٢]. انتهى.
[١]فروع الكافي ٥/ ٢٩، ح ٨.
[٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢٧١.