ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٤ - الحديث ٢٦٧
سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَ لَا صَبِيّاً وَ لَا امْرَأَةً وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا
قوله صلى الله عليه و آله: سيروا باسم الله
و يحتمل أن يكون الجميع دعاء يدعو لهم، أو يقرأه صلى الله عليه و آله نيابة عنهم.
" و على ملة رسول الله" أي: و الحال أنكم على ملته، أو كونوا على ملته و طريقته و جاهدوا على وفق سنته و شريعته صلى الله عليه و آله. أو تتمة للدعاء، بأن يطلب لهم أن يكونوا كذلك.
" و لا تغلوا" أي: لا تأخذوا شيئا من الغنيمة خفية بدون إذن الوالي، فإنه أقبح السرقة، قال الله تعالى" وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ [١]".
قال في القاموس: غل في المغنم غلولا أي خان و أغل مثله [٢].
" و لا تمثلوا" أي: لا تفعلوا ما يصير سببا لمزيد تعذيب المقتول أو تشويهه، كقطع الأذن و الأنف و الشفة. و المشهور حرمته، و إن كانوا مثلوا بالمسلمين قبله.
و قال في النهاية: فيه" نهى عن المثلة" يقال مثلت بالحيوان مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به، و مثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا
[١]سورة آل عمران: ١٦١.
[٢]القاموس ٤/ ٢٦.