ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤ - الحديث ٢٤٥
وَ أُطِيلُ الْغَيْبَةَ فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ قِيلَ لِي لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ قَالَ بَلْ أَجْمِلْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ هَاتِ قَالَ الرَّجُلُ
قوله: فحجر ذلك
و في الكافي: فقالوا لا غزو [١].
قوله عليه السلام: و إن شئت أن ألخص قال في الصحاح: التلخيص التبين و الشرح. انتهى [٢].
و لعل المراد من التلخيص أبسط من الإجمال مع اختصار.
قوله عليه السلام: إن الله يحشر الناس و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: أي لما كنت تعتقد أن فيه الثواب تثاب على ما فعلت بفضل الله و كرمه لا بالاستحقاق، لأنه كان يمكنك أن تسأل عن المعصوم، و بعد ما قيل لك أو بعد سؤالك عني لا يتمشى منك نية القربة، و تكون معاقبا على الجهاد معهم. انتهى.
و أقول: يحتمل أن يكون المعنى إن كان جهادك بقصد حفظ بيضة الإسلام، فأنت مأجور، و إن كان غرضك نصرة المخالفين فمأزور.
[١]فروع الكافي ٥/ ٢٠، ح ١.
[٢]صحاح اللغة ٣/ ١٠٥٥.