ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٠ - الحديث ٢٣٨
تَعَالَى الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ رُوَاتِهَا وَ لَا يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ بِشُبْهَةٍ وَ لَا يُعْذَرْ بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا وَ هِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ وَ لْيُرِهَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ بِامْرِئٍ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ فَإِنْ عَلِمَ تَقْصِيرَهَا فَلْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا فِي الْجِهَادِ ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ جِهَادِهَا وَ لَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ شَرَائِطِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ أَنْ لَا يُجَاهِدُوا وَ لَكِنَّا نَقُولُ قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ الَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَ اشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ بِالْجِنَانِ فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ وَ لْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّهِ فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَ تَكَامَلَتْ فِيهِ فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَ الْمَحَارِمِ وَ الْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخَبُّطِ وَ الْعَمَى- وَ الْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْجَهْلِ وَ الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ فَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ وَ لْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ وَ لَا عُذْرَ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِوَ حَسْبُنَا اللَّهُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ*
و يظهر من تغيير الشيخ العنوان في الباب الثاني، أنه حمله على الأول.
فتأمل. قوله عليه السلام: و لسنا نقول