ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦ - الحديث ٢٣١
قَالَ- وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌوَ قَالَ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ أَيْ تَرْجِعَ فَإِنْ فاءَتْ أَيْ رَجَعَتْ- فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَفِيءَ تَرْجِعَ فَدَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ كُلُّ رَاجِعٍ إِلَى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ وَ يُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ فَاءَتِ الشَّمْسُ حِينَ يَفِيءُ الْفَيْءُ وَ ذَلِكَ عِنْدَ رُجُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا وَ كَذَلِكَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ الْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ظُلْمِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوامَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْقِتَالِ حَتَّى يَكُونَ مَظْلُوماً وَ لَا يَكُونُ مَظْلُوماً حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي شَرَطَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُؤْمِناً فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَانَ مَظْلُوماً وَ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌفَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَكْمِلًا لِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ فَهُوَ ظَالِمٌ
قوله: ثم قال" وَ إِنْ عَزَمُوا
الطَّلاقَ [١]" قال الوالد العلامة
نور الله ضريحه: ليست هذه الفقرة في أكثر نسخ الكافي. و على تقديره فالغرض توضيح كون الفيء بمعنى الرجوع، لأنها وقعت في
مقابلة الأولى، فتكون الأولى الرجوع إليها. و الظاهر أن الزيادة من النساخ، كما وقعت الزيادة منهم في قوله"
يعني بقوله يفيء يرجع" لوجود التفسير في كل جملة.
[١]سورةالبقرة: ٢٢٧.