ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٣ - الحديث ٢٢٢
وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِوَ قَالَ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْيَعْنِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَثُمَّ حَلَّاهُمْ وَ وَصَفَهُمْ لِئَلَّا يَطْمَعَ فِي اللُّحُوقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِيمَا حَلَّاهُمْ وَ وَصَفَهُمْ- الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ وَ قَالَ فِي وَصْفِهِمْ وَ حِلْيَتِهِمْ أَيْضاً- وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناًثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِهِمْ- أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ بَعْدَهُ بِعَهْدِهِ وَ مُبَايَعَتِهِ فَقَالَ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
قوله عليه السلام: ثم ذكر وفاءهم
و قوله" فَاسْتَبْشِرُوا" جزاء الشرط على الالتفات، أي: فليستبشر، فيكون" من" بمعنى" عند" أو" مع" أو زائدة، أو ابتدائية.
و أطبق المفسرون على أن" من" استفهامية على الإنكار، و" من" صلة ل" أوفى" أي: ليس أحد أوفى بعهده من الله، فيمكن أن يكون عليه السلام استنبط وفاءهم بالعهد من قوله" فَاسْتَبْشِرُوا"، لكنه بعيد من الخبر.
و تفسير السائحين بالصائمين هو المشهور بين المفسرين، رووه عن ابن عباس و جماعة كثيرة، و رووا عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: سياحة أمتي الصيام [١].
[١]مجمع البيان ٣/ ٧٦.