ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠١ - الحديث ١٤٥
رَأَيْنَا هَذَا الصُّنْدُوقَ الَّذِي هَذَا حَدِيثُهُ لَطِيفاً وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ الْحَائِطُ الَّذِي بَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ.
زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ
زيارة الأربعين
و اعلم أنه ليس في الأخبار علة استحباب زيارته صلوات الله عليه في هذا اليوم، و المشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسين صلوات الله عليه في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام، و إلحاق علي بن الحسين صلوات الله عليه الرؤوس بالأجساد. و قيل: في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة.
و كلاهما مستبعدان جدا، لأن الزمان لا يسع ذلك، كما يظهر من الأخبار و الآثار، و كون ذلك في السنة الأخرى أيضا مستبعد.
و لعل العلة في استحباب هذه الزيارة في هذا اليوم، هو أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشريف و زاره بالزيارة التي ذكرها السيد رضي الله عنه، فكان أول من زاره من الإنس ظاهرا، فلذلك يستحب التأسي به. أو إطلاق أهل البيت عليهم السلام في الشام من الحبس و القيد في مثل هذا اليوم، أو علة أخرى لا نعرفها.
قال الكفعمي رحمه الله: إنما سميت بزيارة الأربعين، لأن وقتها يوم العشرين من صفر، و ذلك لأربعين يوما من مقتل الحسين عليه السلام، و هو اليوم الذي