ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - الحديث ٩١
وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَ مُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ وَ قَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ رَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ
" مؤمن بسركم و علانيتكم"
" و مفوض في ذلك كله إليكم" أي: لا اعتراض عليكم في شيء من أموركم، و أعلم أن كل ما تأتون به من الظهور و الغيبة و الخروج و عدمه و التقية و عدمها و غير ذلك، فهو بأمره تعالى، أو أسلم جميع أموري إليكم لكي تصلحوا خللها حيا و ميتا، و الأول أظهر.
" و مسلم فيه معكم" أي: لا اعتراض على الله تعالى في عدم استيلائكم و غيبتكم و غير ذلك، بل أسلم بقضائه معكم، أي: كما أسلمتم و رضيتم.
و في القاموس: التسليم الرضا و السلامة، و أسلمه انقاده و صار سلما كتسلم، و أمره إلى الله سلمه، و تسالما تصالحا و سالما صالحا [١].
" و قلبي لكم مسلم" أي: منقاد لا يختلج فيه شيء لشيء من أفعالكم و أقوالكم و أحوالكم.
" و رأيي لكم تبع" أي: تابع لرأيكم.
و في القاموس: التبع محركة يكون واحدا و جمعا، و يجمع على أتباع [٢].
[١]القاموس المحيط ٤/ ١٣٠. [٢]القاموس المحيط ٣/ ٨.