ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٢ - الحديث ٧٣
عَلَيْكُمْ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَ آيَاتُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ وَ عَزَائِمُهُ فِيكُمْ وَ نُورُهُ وَ بُرْهَانُهُ
سائر الكتب، أي: رجوع الخلق في الدنيا لجميع أمورهم إليهم و إلى
كلامهم و إلى مشاهدهم، أو في القيامة للحساب، و هو أظهر. فالمراد بقوله تعالى" إِنَّ إِلَيْنا
إِيابَهُمْ [١]" أي: إلى أوليائنا، كما دلت عليه أخبار
كثيرة. "
و فصل الخطاب عندكم"
" و آيات الله لديكم" أي: آيات القرآن، أو معجزات الأنبياء عليهم السلام.
" و عزائمه فيكم" أي: الجد و الاهتمام في التبليغ و الصبر على المكاره و الصدع بالحق فيكم وردت و عليكم وجبت.
أو الواجبات اللازمة التي لم يرخص في تركها إنما وجب على العباد لكم، كوجوب متابعتكم و الاعتقاد بإمامتكم و جلالتكم و عصمتكم.
أو ما أقسم الله به في القرآن، كالشمس و القمر و الضحى أنتم المقصودون بها. أو القسم بها إنما هو لكم.
و قيل: أي كنتم آخذين بالعزائم دون الرخص، أو السور العزائم، أو سائر الآيات نزلت فيكم، أو قبول الواجبات اللازمة إنما هو بمتابعتكم، أو الوفاء بالمواثيق و العهود الإلهية في متابعتكم.
[١]سورة الغاشية: ٢٥.