ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - الحديث ٢٤
وَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ وَ آتِهِ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً وَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِراً تَائِباً مِنْ ذُنُوبِي وَ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبِّي وَ رَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاجْعَلْ قَبْرَ النَّبِيِّ ص خَلْفَ كَتِفَيْكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا أَحْرَى أَنْ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ
و في النهاية: محمد خيرة الله من خلقه، يقال بالفتح و بالسكون [١]. قوله: يغبطه
و في القاموس: غبطه كضربه و سمعه تمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها [٢].
قوله عليه السلام: و إني أتيتك الخطاب قد تغير و توجه إلى الرسول صلى الله عليه و آله، كما لا يخفى.
قوله: فاجعل قبر النبي صلى الله عليه و آله قال الوالد العلامة أعلى الله مقامه: استدبار النبي صلى الله عليه و آله، و إن كان خلاف الأدب، لكن لا بأس به إذا كان التوجه إلى الله تعالى، و لكن في هذا الزمان الأولى تركه للتقية. انتهى.
و أقول: لعل المراد أن يتقدم من المكان الذي زار عند رأسه المقدس في الروضة
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٩١.
[٢]القاموس المحيط ٢/ ٣٧٥.