ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩ - الحديث ٣
السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرْدِفِينَ- السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الزَّوَّارِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ بِإِذْنِ اللَّهِ مُقِيمُونَ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الْجَدَثِ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ
أنا إذا جئت بعده، أو متبعين بعضهم بعضا المؤمنين، أو أنفسهم
المؤمنين من أردفته إياه فردفه. و قرأ نافع و يعقوب" مردفين" بفتح
الدال، أي: متبعين أو متبعين، بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم [١]. انتهى. أقول: يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على تلك الأصناف من
الملائكة الذين عاونوا الرسول صلى الله عليه و آله في غزواته مقدما على السلام على
الذين عاونوا سبطه الشهيد صلوات الله عليه و زواره، مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء
الأملاك أيضا من الحاضرين في هذا المشهد الشريف، كما يظهر من بعض الأخبار. و يحتمل أن يكون المراد توصيف الملائكة المقيمين في هذا المشهد بأنهم
معلمون بعلامة، أو مرسلون لإعانة الزائرين، و أنهم يردف بعضهم بعضا في النزول
لزيارته، و يردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة، و يشيعونهم إلى أوطانهم، و الأول
أظهر. ثم اعلم أن" المسومين" يحتمل أن يكون بكسر الواو المشددة و
بفتحها، كما قرئ بهما في الآية و أشير إلى تفسيرهما.
[١]تفسير البيضاوي ١/ ٤٦٦.