ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٢ - الحديث ٥
قَتَلَتْكُمْ وَ أُمَّةً خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةً ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةً شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَأْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُوَ بِئْسَ وِرْدُ
و لا يبعد أن يكون الواو في قوله" و الصادر" زيد من
النساخ، فيكون فاعل" يصدر" و لا يحتاج إلى تقدير. و على ما في الكتاب" إلى إرادة الرب" متعلق بقوله"
تستقل" و غاية له، أي: بكم تستقر و تثبت الجبال على محال استقرارها إلى أن
يأذن الله بزوالها، أي: إلى يوم القيامة، فإن فيها تسير الجبال. و المفعول القائم مقام الفاعل في قوله" يهبط" و"
يصدر" محذوفان للتفخيم و التعميم، أي: يهبط إليكم الأمور العظيمة، أو جميع
الأحكام، و يصدر هذه الأمور من بيوتكم. "
قوله عليه السلام: و لم تستشهد على بناء المجهول، أي: أمة حضرت عندك و لم تجاهد حتى تقتل دونك ممن كان مأمورا بالجهاد.
و منهم من قرأ على بناء المعلوم، أي لم تطلب شهوده و حضوره، و لا يخفى بعده.
و في القاموس: أشهد مجهولا قتل في سبيل الله كاستشهد [١].
قوله عليه السلام: و بئس الورد المورود الورد الماء الذي ترد عليه، كذا في النهاية [٢]. و المورود تأكيد له، كقوله
[١]القاموس المحيط ١/ ٣٠٦.
[٢]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٧٣.