ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٩ - الحديث ٣٨
وَ بِكُمْ يُثْبِتُ وَ بِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وَ بِكُمْ يُدْرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ تُطْلَبُ وَ بِكُمْ تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا وَ بِكُمْ تُخْرِجُ الْأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا وَ بِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ رِزْقَهَا وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اللَّهُ الْكَرْبَ وَ بِكُمْ يُنْزِلُ اللَّهُ الْغَيْثَ وَ بِكُمْ تُسَبِّحُ الْأَرْضُ
قوله عليه السلام: و بكم يدرك الله بره
أي: ما وقع على الشيعة من القتل و النهب و الضرب و الشتم و سائر مضار الدين و الدنيا، أنتم الطالب لها في الرجعة و المنتقم لهم فيها.
و في النهاية: يقال: وترته إذا نقصته، و الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي، و منه الحديث" و لا تقلدوها الأوتار" أي:
" لا تطلبوا عليها الأوتار التي وترتم بها في الجاهلية"، يقال وتره يتره وترة إذا نقصته [٣]. انتهى.
و الظاهر أن ما في الأصل تصحيف، و على تقديره يكون بدل اشتمال" لله" أي: بكم يدرك كل مؤمن بر الله و إحسانه.
و منهم من صحف و قرأ" بطلت" أي: ترة و جناية بطلت و لم يطلبها صاحبه و أولياؤه، و هو مخالف لما في النسخ المعتبرة.
قوله عليه السلام: و بكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها، أو مواضع استقرارهم عليهم السلام حيا و ميتا،
[١]كما في المطبوع من المتن.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٥٩، كامل الزيارة ص ١٩٩.
[٣]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٤٨.