ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤ - الحديث ٢٦
أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ وَ اقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وَ بَكَى لَهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ وَ أَشْهَدُ
قوله عليه السلام: و اقشعرت له أظلة العرش
و في بعض كتب الزيارات" مع أظلة الخلائق" أي: السماوات السبع و الكرسي و الحجب إن كانت تحت العرش، و إن كانت فوق العرش فهي أظلة العرش، أو المراد بهم جميع المجردات، فإنهم عالون على الجسمانيات فكأنهم أظلتها.
و قيل: النفوس المتعلقة بها و لا نقول بها. انتهى.
و قال في القاموس: الظل من كل شيء شخصه أو كنه [١]. انتهى.
أقول: يمكن أن يكون المراد الأشخاص الساكنين في العرش من الأرواح المقدسة و الملائكة، لأنه قد يطلق الظلال على الأشخاص و الأجسام اللطيفة و عالم الأرواح، و لعل هذا مراد الوالد العلامة تغمده الله برحمته من الاحتمال الثاني.
أو المراد ما فوق العرش أو أطباقه و بطونه، فإن كل طبقة و بطن منه ظل لطائفة.
أو المراد أجزاء العرش، فإن كل جزء منه ظل لمن يسكن تحته.
و في بعض النسخ" ظلة العرش" فالإضافة بيانية.
و قال الكفعمي رحمه الله: الأظلة جمع ظلال كالأهلة جمع هلال، و قوله تعالى" فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ [٢]" هو جمع ظلة، و هو ما غطى و ستر، و قوله تعالى
[١]القاموس المحيط ٤/ ١٠.
[٢]سورة البقرة: ٢١٠.