ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤ - الحديث ١١٦
وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلاوَتِهِوَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِوَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ مُوقِياً لِرَسُولِهِ طَالِباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنْ رِضْوَانِهِ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَ شَهِيداً
السلام الدابة الذي يظهر و معه العصا و الميسم يسم بهما وجوه
المؤمنين و الكافرين. قوله عليه السلام: موقيا لرسوله
و في بعض النسخ" موقنا" بالنون من الإيقان.
و في بعضها" موفيا" بالفاء و الياء، يقال: وفى بالعهد و أوفى به.
قوله عليه السلام: مضيت للذي كنت عليه في أكثر الكتب: شهيدا و شاهدا و مشهودا، و على أي حال يحتمل وجوها:
الأول: أن يكون اللام بمعنى" في" كما في قوله في قوله تعالى" وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [١]". و يقال: مضى لسبيله أي مات.
و المعنى: مضيت في الطريق الذي كنت عليه من الحق آئلا أمرك إلى الشهادة، أو عالما بحقية ما كنت عليه و شاهدا على ما صدر من الأمة، أو منهم و مما مضى من جميع الأنبياء السالفة و أممهم، و مشهودا يشهد الله و رسوله و الملائكة و المؤمنون لك بأنك كنت على الحق و أديت ما عليك.
الثاني: أن يكون اللام بمعنى" إلى" كما في قوله تعالى" بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى
[١]سورة الأنبياء: ٤٧.