ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢ - الحديث ١١١
قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِينَ بَأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ حَفَظَةً عَلَى سِرِّكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً مَا اسْتَطَعْتَ- السَّلَامُ
قوله عليه السلام: و ديان الدين
" و فصل قضائك" أي: حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق و الباطل، بأن يكون قوله" فصل" مجرورا معطوفا على" عدلك" فيحتمل حينئذ أن يكون قوله" بين خلقك" متعلقا بالديان أو بالقضاء. و في بعض النسخ" من خلقك".
و يحتمل أن يكون قوله" فصل" منصوبا معطوفا على قوله" هاديا" ففي الحمل تجوز مبالغة، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء، و يكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء، كما ورد في روايات كثيرة، فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة، و الثانية إلى أنه القاضي في الدنيا.
و قال في القاموس: الديان القهار و القاضي و الحاكم و السائس و الحاسب و المجازي [١]. انتهى.
و في النهاية: في صفة كلامه صلى الله عليه و آله" فصل لا نزر و لا هذر" أي:
بين ظاهر يفصل بين الحق و الباطل، و منه قوله تعالى" إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ" أي:
فاصل قاطع [٢].
[١]القاموس المحيط ٤/ ٢٢٥. [٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ٤٥١.