ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٠ - الحديث ٣٨٨
[الحديث ٤]
٤عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّازِيِّ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَبَدَا لَهُ فَأَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ مَا كَانَ أَمَرَهُ بِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ فَلْيُعْلِمْ أَهْلَهُ وَ لْيُعْلِمِ الْوَكِيلَ
و قواه الشهيد الثاني رحمه الله أيضا في الشرح، و قال: و وجهه واضح،
فإنه إذا أنكر الوكالة و حلف على نفيها انتفى النكاح ظاهرا، و من ثم يباح لها أن
تتزوج، و قد صرح به في الرواية، فينتفي المهر أيضا، لأن ثبوته يتوقف على لزوم
العقد، و لأنه على تقدير لزومها إنما يلزم الزوج، لأنه عوض البضع، و الوكيل ليس
بزوج نعم لو ضمن الوكيل المهر كله أو نصفه، لزمه حسب ما ضمن، و يمكن حمل الرواية
عليه. و اعلم أن المرأة إنما يجوز لها التزويج مع حلفه إذا لم يصدق الوكيل
عليها، و إلا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق. و لو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه،
لانتفاء النكاح ظاهرا، و حينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر، أو تسلط الحاكم
على الطلاق، أو بقائها كذلك حتى تطلق، أو تموت أوجه [١]. الحديث الرابع:
قوله عليه السلام: فليعلم أهله أي: لئلا تتزوج بقول الوكيل، أو على ظن أن الوكيل طلقها، و تعمل بواجبات الزوجية، أو لتعلم الوكيل إذا أراد طلاقها.
[١]المسالك ١/ ٣٤٣.