ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٨ - الحديث ٣٨٣
سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ععَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ عَلَى وَكَالَةٍ فِي إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ أَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَقَامَ الْوَكِيلُ فَخَرَجَ لِإِمْضَاءِ الْأَمْرِ فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَمْضَى الْأَمْرَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ قَبْلَ الْعَزْلِ عَنِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاقِعٌ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ الْوَكِيلُ كَرِهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنَّ الْوَكِيلَ أَمْضَى الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَزْلِ أَوْ يَبْلُغَهُ أَنَّهُ قَدْ عُزِلَ عَنِ الْوَكَالَةِ فَالْأَمْرُ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ بَلَغَهُ الْعَزْلُ قَبْلَ أَنْ يُمْضِيَ الْأَمْرَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَمْضَاهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْوَكِيلَ إِذَا وُكِّلَ ثُمَّ قَامَ عَنِ الْمَجْلِسِ فَأَمْرُهُ مَاضٍ أَبَداً وَ الْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ حَتَّى يَبْلُغَهُ الْعَزْلُ عَنِ الْوَكَالَةِ بِثِقَةٍ يُبَلِّغُهُ أَوْ مُشَافَهَةٍ بِالْعَزْلِ عَنِ الْوَكَالَةِ
و قال الوالد العلامة نور مرقده: يدل على أن ما يفعله الوكيل صحيح
ماض إلى أن يبلغه الثقة بالعزل، و المشهور بين الأصحاب أن الثقة العدل الضابط، و
الظاهر من اللفظ المعتمد عليه في القول، كما ذكره الشيخ في الراوي، و ما ذكروه
أحوط. و هل يكفي الثقة في الفعل؟ ظاهر المساواة ذلك. و المشهور أن الوكالة لا تثبت إلا بعدلين، و ظاهر الخبر السابق أيضا
ذلك، فإن شهادة العدلين مفيد للعلم الشرعي، و الفرق بين الفعل و الترك بين، فإن
التصرف في مال الغير يحتاج إلى إذن الشرع، بخلاف الترك فإن بناءه على الاحتياط، و
من هذا يظهر أن المعتمد عليه كاف فيه. قوله عليه السلام: أو مشافهة
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٥٠.