ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥١ - الحديث ٣٤٤
أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلَيْنِ كَانَ مَعَهُمَا دِرْهَمَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا الدِّرْهَمَانِ لِي وَ قَالَ الْآخَرُ هُمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَّا أَحَدُ الدِّرْهَمَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ وَ إِنَّهُ لِصَاحِبِهِ وَ يُقْسَمُ الدِّرْهَمُ الثَّانِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
[الحديث ١٣]
١٣الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يُبْضِعُهُ الرَّجُلُ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ وَ آخَرُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ فَيَبْعَثُ الثَّوْبَيْنِ فَلَمْ يَعْرِفْ هَذَا ثَوْبَهُ وَ لَا هَذَا ثَوْبَهُ قَالَ يُبَاعُ الثَّوْبَانِ فَيُعْطَى
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح اللمعة: لو كان بيدهما درهمان،
فادعاهما أحدهما و ادعى الآخر أحدهما خاصة، فللثاني نصف درهم، لاعترافه باختصاص
غريمه بأحدهما، و وقوع النزاع في الآخر مع تساويهما فيه يدا، فيقسم بينهما بعد حلف
كل منهما لصاحبه على استحقاق النصف، و من نكل منهما قضي به للآخر. و لو نكلا معا أو حلفا، قسم بينهما نصفين، و للأول الباقي. قال في الدروس: و يشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا، فإنه يقوي
القسمة نصفين، و يحلف الثاني للأول، و كذا في كل مشاع. و ذكر فيها أن الأصحاب لم
يذكروا هنا يمينا، و ذكروا المسألة في باب الصلح، فجاز أن يكون الصلح قهريا و جاز
أن يكون اختيارا، فإن امتنعا فاليمين، و ما حكيناه نحن في اليمين ذكره في التذكرة
أيضا، فلعل المصنف يريد أن الكثير لم يذكره [١]. الحديث الثالث عشر:
قوله عليه السلام: يباع الثوبان قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الشرائع: هذا الحكم مشهور بين
[١]شرح اللمعة ٤/ ١٨٢- ١٨٣.