ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٩ - الحديث ٣٣٨
نَقَدَ الدَّرَاهِمَ وَ قَفِيزاً مِنْهُ وَ هُوَ شَيْءٌ اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاعَرَهُ عَلَى ذَلِكَ.
[الحديث ١٠]
١٠عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ
يكون سؤال السائل لأجل ما ذكره بعض الأصحاب من الإشكال في جواز كون
الأجرة بعض ما يعمل فيه، لاستلزامه كون عمله عوضا عن عمله. قوله: و هو شيء اصطلحوا عليه
و قال الوالد العلامة طاب مرقده: وقع السهو من الصدوق رحمه الله في ذكر هذا الخبر في باب الصلح [١]، نظرا إلى لفظ" اصطلحوا" و تبعه الشيخ، و الحال أنه من الاصطلاح و العرف لا من الصلح، و لهذا لم يذكره الكليني في باب الصلح.
قوله عليه السلام: و إن لم يكن ساعره في ذلك أي: و إن لم يذكره حين دفع إلا قفزة للطحن، كأنه عليه السلام عبر عن تعيين وجه الإجارة بالمساعرة مجازا، تشبيها له بالبيع، أو أنه في الحقيقة عوض عن بعض الدراهم، فتعيينه يستلزم تعيين سعره، و الله يعلم.
الحديث العاشر: حسن.
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: يدل على أن الصلح مشروع، و بعمومه شامل لجميع أنواعه، و الجواز بالمعنى الأعم من الأربعة غير الحرام، و المشهور
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢١، ح ٥.