ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٩ - الحديث ٢٦٣
عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَبَاعَ خَنَازِيرَ أَوْ خَمْراً وَ هُوَ يَنْظُرُ فَقَضَاهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَمَّا لِلْمَقْضِيِّ فَحَلَالٌ وَ أَمَّا لِلْبَائِعِ فَحَرَامٌ.
[الحديث ٥٥]
٥٥عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا مَالٌ مِنْهُ بِأَيْدِيهِمَا وَ مِنْهُ غَائِبٌ عَنْهُمَا اقْتَسَمَا الَّذِي فِي أَيْدِيهِمَا وَ احْتَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَصِيبِهِ فَاقْتَضَى أَحَدُهُمَا وَ لَمْ يَقْتَضِ الْآخَرُ قَالَ مَا اقْتَضَى أَحَدُهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَ مَا يَذْهَبُ بَيْنَهُمَا
و يدل على أن الكافر مكلف بالفروع. و قال في الدروس: يجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات، إذا كان البائع
ذميا مستترا، و لو كان حربيا لم يصح، و كذا لو تظاهر. و إطلاق الشيخ محمول على
ذلك [١]. انتهى. و قد يشكل هذا بأنهم يخرجون بإظهار الفسوق عن الذمة، فلا يصح بيعهم،
إلا أن يقال: اطلاع رجل واحد إذا أوقعوه في جوف بيتهم لا ينافي اخفاءهم. الحديث الخامس و الخمسون:
و قال الوالد العلامة طاب مرقده: يدل على عدم صحة قسمة ما في الذمم، و كل ما يحصل فهو للجميع، و كل ما تلف فعليهم و إن قسموا المال. و لو كان بالصلح أو الحوالة، فالمشهور الصحة، و إن كان الأحوط تركهما، و ظاهر الخبر عدم صحة الأول.
[١]الدروس ص ٣٧٣.