ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٩ - الحديث ٢٣٩
[الحديث ٣٩]
٣٩مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَعَ رَجُلٍ مَالٌ قَرْضاً فَيُعْطِيهِ الشَّيْءَ مِنْ رِبْحِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ فَيَأْخُذَ مَالَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ شَرَطَ عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ شَرْطاً
و يظهر من قوله عليه السلام" إلا بكفلاء" عدم الاكتفاء
بالكفيل الواحد. و يمكن أن يكون الجمع باعتبار الموارد. ثم المراد بالكفيل: إما
الضامن، أو الأعم، و الشرط يؤيد الأول. و قال المحقق في الشرائع: يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد
تكفيل القابض بالمال. انتهى. و قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك: أي بعد إقامة المدعي
كفيلا له بالمال الذي دفع إليه من مال الغائب، و إنما اعتبر الكفيل لأنه لم يجب
عليه اليمين مع البينة، فيجعل الكفيل عوضا عنه، و من أوجب عليه اليمين لم يعتبر
الكفيل. انتهى. و الرواية تدل على التكفيل مع عدم الملاءة، و الأصحاب لم يقيدوا
بذلك، و متابعة النص أولى، و إن روي هذه الرواية بدون القيد أيضا، إذ حمله على
المقيد متعين، لا سيما مع وحدة الرواية، إذ الظاهر سقوط القيد عن المطلقة. و
الاعتبار أيضا يؤيده، إذ لا فائدة مع الملاءة في الضمان، بل ربما كان أصغر، نعم لو
حملت الكفالة على معناه- كما هو ظاهر الأصحاب- فلا تظهر فائدة للتقيد، و لعلهم
لهذا أسقطوا القيد، فليتأمل. الحديث التاسع و الثلاثون: