ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٠ - الحديث ٢٢٤
مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو تُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْزَمَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَمَا تَقُولُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى مُؤَدَّى دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ.
[الحديث ٨]
٨ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ يَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَ
قوله
عليه السلام: إلى مؤدى دينك أي: بلدك، أو بلد صاحب المال بقصد أداء الدين. الحديث
الثامن: مجهول. قوله:
يكون عنده الشيء يتبلغ به قال الوالد العلامة نور الله مضجعه: كأنه يسأل أنه إذا
كان عليه دين و كان رأس ماله، فهل يؤدي دينه و يستقرض في الزمان العسر الخبيث،
لكثرة الخرج و قلة الدخل، و هو مشكل. أو لا يستقرض و يأخذ الزكاة، و هو أيضا مشكل.
أو لا يؤدي دينه للإشكالين و يطعمه عياله حتى يقضي الله دينه باليسار. انتهى كلامه
أعلى الله مقامه. و
في القاموس: تبلغ بكذا اكتفى به «١». و
قيل: الشق الأول هو أن يبيع غلته و يطعمه عياله، و الثاني أن لا يبيع غلته، بل
يأكل من منافعه، و لما لم يكفه يستقرض حاملا لثقله على ظهره، من غير أن يكون له
وجه أو مال في أدائه، فيكون الدين على ظهره في هذا الزمان الخبيث
(١) القاموس
المحيط ٣/ ١٠٣.