ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٧ - الحديث ١١٨
وَ لَا يَضْرِبُهَا فِي وَجْهِهَا وَ لَا يُضِرُّ بِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ وَ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ إِذَا مَرَّ بِهَا
بزيادة" في وجهها" بعدها، و هو الظاهر. و يؤيد ما في المتن
الخبر الآتي، فتأمل. قوله عليه السلام: و لا يضربها
أقول: ليس قوله" و لا يضربها" ثانيا في الكافي [١] و لا في المحاسن [٢]، و فيه" و لا يسمها في وجوهها، و لا يضربها في وجوهها، فإنها تسبح". و على ما في الكتاب، فلعله عد قوله" و لا يسمها- و لا يضربها" واحدا و يكون الظرف متعلقا بالفعلين معا.
قوله عليه السلام: فإنها تسبح تعليل لهما. و الضمير: إما راجع إلى الوجه، أو إلى الدابة. و على الأول يمكن أن يكون المراد أن التسبيح لما كان باللسان، و اللسان في الوجه، فكأن الوجه يسبح.
أو المراد بالتسبيح دلالتها على عظمة خالقها الذي شق سمعها و بصرها، و تنزيهه عن أن يكون مثلها. و لما كان الوجه لزيادة الصنعة فيها أدل على ما ذكرنا، فهي أكثر تسبيحا من سائر الأعضاء، و سمها يحدث عيبا فيها فيقل تسبيحها. و كذا الضرب إذا أثر فيها، فلذا يكره السمة و الضرب على الوجه. أو لا يليق الاستخفاف بشيء ظهر فيه غاية صنعة الرب تعالى شأنه.
[١]فروع الكافي ٦/ ٥٣٧، ح ١.
[٢]المحاسن ص ٦٣٣.