ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٥ - الحديث ٥٦
إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ وَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ أَبِي هُبَيْرَةَ وَ نَاسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَ ذَلِكَ بَعْدَ حِدْثَانِ قَتْلِ الْوَلِيدِ وَ اخْتِلَافِ أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ فَتَكَلَّمُوا فَأَكْثَرُوا وَ خَبَطُوا فَأَطَالُوا فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ وَ لْيَتَكَلَّمْ بِحُجَجِكُمْ فَأَسْنَدُوا
قوله: بعد حدثان قتل الوليد
و ليس في الكافي [٢] كلمة" بعد" كما في بعض نسخ الكتاب، فالمراد ابتداء واقعة قتله و بالقرب منه. و على تقدير كلمة" بعد" فالمعنى: بعد حادثة القتل و فتنته.
و الوليد هو ابن يزيد بن عبد الملك من خلفاء بني أمية، قتل في جمادى الآخرة سنة ست و عشرين و مائة.
" و خبطوا" بالتخفيف، و يحتمل التشديد، أي: نسب بعضهم بعضا إلى الخبط.
" قد أكثرتم علي" أي: في الاحتجاج علي بزعمكم، أو في الكلام جائرا علي.
" ثم نظهر" أي: نخرج معه.
" و من نصب لنا" أي: نصب الحرب لنا و عادانا.
" لموضعك" أي: فضلك و شهرتك.
" إنما نسخط إذا عصى الله" هذا على سبيل التنزل و المماشاة معهم. أي:
ننظر فإن كانت إرادتكم موافقة للحق و لرضى الله تعالى رضينا و تبعناكم، و إن لم يكن موافقا لرضى الله فلا نرضى، و يجب عليكم أيضا أن لا ترضوا بذلك.
[١]القاموس المحيط ١/ ١٦٤.
[٢]فروع الكافي ٥/ ٢٤.