ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥ - الحديث ٣٢
هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بِالْكُوفَةِ فَقَالَ قَاتِلْهُمْ فَإِنَّمَا وُلْدُ فُلَانٍ مِثْلُ التُّرْكِ وَ الرُّومِ وَ إِنَّمَا هُمْ ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الْعَدُوِّ فَقَاتِلْهُمْ.
[الحديث ٤]
٤الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ
قوله: إنما نخالفهم
قوله: قاتلهم أي: الملاحدة كذا قيل.
و الظاهر أن المراد ب" بني فلان" بنو العباس، و أمره عليه السلام بقتالهم في ذلك الزمان في غاية البعد، و كون المراد بني الحسن عليه السلام أبعد، فلا بد من حملهم على بعض من خرج على بني العباس من غير بني هاشم. و تجويزه عليه السلام قتالهم: إما للتقية، أو إذا هجموا على المؤمنين.
و يحتمل أن يكون المراد إنا لا نخالف بني العباس، و لا نخرج عليهم، ما لم يتهيأ لنا ما يتهيأ لأمير المؤمنين عليه السلام من عسكر الكوفة، فأما الآن فإن تيسر لكم الخروج عليهم مع بعض بني الحسن و غيرهم فقاتلوهم، فإن دفعهم واجب.
و فيه أيضا إشكال.
و يحتمل أن يكون قاتل" إنما نخالفهم" الذاكر للرجل من بني فلان، و يكون" قاتلهم" كلامه عليه السلام ردا عليه. و هذا و إن كان يرفع التنافي بين أجزاء الكلام ظاهرا، لكن تجويز القتال في مثل ذلك الزمان منه عليه السلام بعيد، كما عرفت.
الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.