ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨١ - الحديث ٢٣
إِنَّ لِلْحَرْبِ حُكْمَيْنِ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةً لَمْ تَضَعْ أَوْزَارَهَا وَ لَمْ تَضْجَرْ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَإِنَّ الْإِمَامَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ضَرَبَ عُنُقَهُ وَ إِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ بِغَيْرِ حَسْمٍ وَ تَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِإِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ التَّخْيِيرَ الَّذِي خَيَّرَ اللَّهُ الْإِمَامَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ الْكُلُّ وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَقُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
قوله عليه السلام: و لم يضجر أهلها
و في النهاية: أثخن في العدو بالغ الجراحة فيهم [٢].
قوله عليه السلام: و هو قول الله هذا تفسير آخر للآية، غير ما هو المشهور من نزوله في قاطع الطريق. و يمكن شموله لهما معا، لورود الروايات بهما، كما سيأتي.
قوله: و هو الكل أي: مخير بين الجمع ليس على الترتيب و لا على التوزيع.
و في أكثر نسخ الكافي" و هو القتل" [٣]. و هو أظهر.
[١]فروع الكافي ٥/ ٣٢، ح ١.
[٢]القاموس ٤/ ٢٠٦، و العبارة بعينها موجودة فيه و غير موجودة في النهاية.
[٣]و في المطبوع من المتن: و هو الكفر.