ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩ - الحديث ٢٣٥
فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي قَدْ وَصَفَ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ كَمَا أُذِنَ لَهُمْ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ وَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ وَ الْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ يُحَاسَبُونَ بِهِ كَمَا يُحَاسَبُونَ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَ لَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ
قوله: في هذه الأحاديث الكاذبة
ثم الظاهر من هذا الخبر عدم جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلا للمعصوم، أو من بلغ درجة الكمال في العلم و العمل، و لم يقع منه الفسوق و الزلل، و كذا الدعاء إلى دين الحق، و هذا خلاف المشهور و سائر الأخبار.
و يمكن حمله على أن المراد به الدعوة على وجه المجاهدة و المقاتلة، و كذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على هذا الوجه، فيرجع إلى الجهاد.
و أيضا يحتمل أن يكون الأوصاف المذكورة للرئيس الذي يدعو إلى الجهاد أو لاتباعه الذين هم من شرائط خروجه و جهاده.
[١]راجع حول الحديث كتاب الطرائف ص ٥٢٦.
[٢]راجع عوالي اللئالي ١/ ٣٧.