ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩ - الحديث ٢١٣
يُعْرَفُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَ يُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ بِاتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ- ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُيَعْنِي بِالْقُرْآنِ فَلَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ وَ دَعَا إِلَيْهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَمَرَ أَنْ لَا يُدْعَى إِلَّا بِهِ وَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص- وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍيَقُولُ تَدْعُو ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ أَيْضاً فَقَالَ تَعَالَى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُأَيْ يَدْعُو وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ وَ بَعْدَ رَسُولِهِ ص فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَثُمَّ أَخْبَرَ مَنْ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَ مِمَّنْ هِيَوَ أَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْ
قوله عليه السلام: يعني بالقرآن
قوله عليه السلام: يقول تدعو أي: هدايته صلى الله عليه و آله إنما هي بالدعوة، و أما الهداية الموصلة فهي مختصة به تعالى.
قوله: وجبت لهم دعوة إبراهيم حيث قال:" وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [١]" و قال:" رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا
[١]سورة البقرة: ١٢٨.